الشيخ محمد اليعقوبي

404

فقه الخلاف

والأقوال هي : الأول : المنع مطلقاً ؛ فحكى ( ( الشهيد في الدروس عن الشيخ في النهاية وجماعة أنهم أطلقوا المنع من الخروج من مكة للمتمتع ، لارتباط عمرة التمتع بالحج ، فلو خرج صارت مفردة ) ) « 1 » . واستدل له العلامة ( قدس سره ) أيضاً ب - ( ( قوله ( عليه السلام ) : ( دخلت العمرة في الحج هكذا ) وشبّك بين أصابعه ، فإذا فعل عمرة التمتع ، فقد فعل بعض أفعال الحج ، فيجب عليه الإتيان بالباقي لقوله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ( البقرة : 196 ) وكما لو فعل بعض أفعال الحج ) ) « 2 » . واختاره السيد الحكيم ( قدس سره ) « 3 » واقتبس نص كاشف اللثام الذي قال : ( ( والأحوط القصر على الضرورة وأن لا يخرج معها إلا محرماً بالحج ، إلا أن يتضرر كثيراً بالبقاء على طول الإحرام لطول الزمان ، خروجاً عن مخالفة الأخبار المطلقة ، ولاحتمال من لا يمكنه العود إلى مكة للإحرام به ) ) « 4 » . واختاره أيضاً السيد الخوئي ( قدس سره ) وقال : ( ( وقد دلّت على هذه الأحكام روايات كثيرة معتبرة واضحة الدلالة ) ) « 5 » وذكر صحيحتي زرارة ( الأولى والخامسة ) وصحيحة الحلبي ( السابعة ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( قد عرفت عدم إمكان رفع اليد عن ظهور تلك الروايات في المنع بل صراحتها في ذلك ) ) « 6 » وقال ( قدس سره ) في تعليقته على العروة الوثقى : ( ( بل لا يبعد الحرمة - أي حرمة الخروج من مكة - وما استدل به على الجواز لا يتم ) ) .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 14 / 362 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 4 / 371 ، وذكره في الحدائق الناضرة : 16 / 307 ، وغيره . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 11 / 212 . ( 4 ) كشف اللثام : 5 / 45 . ( 5 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 208 . ( 6 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 211 .